الشافعي الصغير
296
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
بخلاف الإرث ودين الكتابة كما سيأتي في كتاب الشركة ولو رهن عبدا استعاره من اثنين ليرهنه ثم أدى نصف الدين وقصد فكاك نصف العبد أو أطلق ثم جعله عنه انفك نصيبه نظرا إلى تعدد المالك بخلاف ما إذا قصد الشيوع أو أطلق ثم جعله عنهما أو لم يعرف حاله ولو مات الراهن قبل أن يصرفه في هذه الصورة وصورة تعدد العقد قام وارثه مقامه فإن فقد الوارث جعل بينهما وما قيد به الزركشي المسألة أخذا من كلام الشافعي بأن يأذن كل منهما في رهن نصيبه بنصف الدين فيرهن المستعير الجميع بجميع الدين فلو قالا أعرناك العبد لترهنه بدينك لم ينفك نصيب أحدهما بما ذكر لأن كلا منهما رضي برهن الجميع بجميع الدين وأيده الشيخ بأن ما قاله موافق لقول المتولي وغيره إنه لو رهن اثنان عبدهما بدين لرجل على آخر لا تنفك حصة أحدهما بدفع شيء من الدين لأن نصيب كل منهما رهن بجميع الدين لكن الفرق بين رهن المالك ورهن المستعير لائح وصحة رهن الجميع بجميع الدين على خلاف إذن المالك ممنوعة مردود بل المعتمد إطلاق الأصحاب من انفكاك نصيب أحدهما فيما إذا قالا أعرناك العبد لترهنه بدينك أو رهناه به إذ العقد يتعدد بتعدد الراهن وبتعدد مالك العارية ولو رهن شخص عبدين